الدكتور فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )
20
التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز
وهذا ما سمعنا به من الأستاذ الدكتور محمد بن سعد شُوَيعر يوم حضرنا عندكم وجلسنا على مائدتكم مشكورين . والجواب على هذا الكلام سهل ، فإنّه إذا ثبت جواز عمل بل استحبابه بدليل قطعي فلا يجوز المنع عنه بقول مطلق ، خوفاً من الجُهّال أن يحولوه إلى ما فيه لون من الشرك ، وإلّا كان ينبغي للرسول صلى الله عليه وآله وسلم نهي الناس عن التبرك بآثاره سداً للذريعة ، كما كان ينبغي له أن يمنع الناس عن زيارة القبور حذراً من أنّ الجُهّال يتّخذونها صنماً يعبد ، أو يمنع من استلام الحجر لنفس السبب ، هذا ليس هو الطريق الوحيد والقول السديد لسد الذرائع ، بل الطريق هو مراقبة العلماء الذين هم ورثة الأنبياء والذين هم أمناء اللَّه على حلاله وحرامه ، فإنّهم أمروا بحفظ الناس عن تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين كما جاء في الحديث ( الكافي : ج 1 ، باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء ، ص 32 ) من غير أن يحرّموا حلالًا أو يحلّلوا حراماً ، ويفرّقوا في حكم واحد بين العوام والخواص . الأمر الثاني : إنّ من يجوّز التبرك والتوسّل هم جمهور